الثلاثاء، 12 يناير 2010

حب مترقرق وراء القضبان

حب مترقرق وراء القضبان

إيمان ريان

في تجاويف الأشياء

مضطر أنا سيدي لنبذ هذا الحب

كي لا يحسدني المنفي على تعبي

وفقر دمي

مضر أنا أن أنسى الماضي المليء بحزني

وحزن أطفالي

وفتات أحلامي

وأبدأ نهاية جديدة

تاركا ورائي

وجع حيفا

مفتاح بيتي

وخابية القمح

والزيت

حيفا

التي كانت تدللني

وتحملني وراء الشمس

كي أصبح يوما

رجلا

في زمن فيه الرجال

كثيرا

كثيرا

قليل

عذرا حيفا

فقد كفرت

حين تركتك أمي

وحدك

وبدناءة رحلوني ورحلت

أي أرض ستضمني بعدك أمي

وبأي أرض فرطت

كلما كبرت أمي

ازداد (الرجال) ضعفا

على ذل

على صمت

مضطر أنا الآن أمي

أن أكوي جرحي

بلعنة شمسك التي رغم نحيبها ذات خوف

استسلمت

محرم علي منذ السلم يا مهجتي

إباء البندقية

محرم علي الآن المشي

في أحياء الخوف

دون أن استغفر السلطان

من أفكاري

وسحنتي السمراء

وحبي لفكرة الموت

(الموت عار يا بني

الموت جريمة يا بني

وكيف سأسمح لأبناء شعبي

أن يلبوا نداء ذاك الصوت

الموت فناء يا بني

ومن لبلادنا العزيزة إن رحلتم

في مثل هذا الوقت

بلادنا يا أعزائي مهددة بانخفاض معدل

الأزلام

وأشباه الرجال

ومن دول السلام

ازدياد الضغط

أخاف عليكم يا أحبائي

إن التفتم لتاريخكم

أن تسري الدماء في عروقكم

وتورثكم الصدمة

وعلى الدول الصديقة

والشقيقة

تصبوا الحقد

ناموا بسلام يا أحبائي

فمن منكم يخاف على وجوده كما أنا عليكم

(ومنكم)

في ليلي

ونهاري

وطول انتظاري

خفت

إن لم يريدوا الانسحاب من بلادكم

من بلادكم أنا انسحبت

لأنني يا أحبتي

أخاف خسائر الأرواح

وما فائدة الأوطان إن أنا الإنسان من أجل عيونها

اندثرت

فكونوا عقلانيين يا أحبتي (الصغار) الذين تلاحقكم (عيوني)

في كل خطوة مترددة من خطاكم

لأحافظ على أمنكم المسلوب من بين أفكار الإرهاب والجهاد

الذي عنه قد نهيت

فأطعت

فنبذت

كونوا يا صغار طيبين

ولا ترهقوا قلبي المتعب

من مفاوضات أخبث أهل الأرض)

هل سمعت يا أمي ما علمني إياه السلطان

هل سمعت الخوف الذي أبعدني عن رضاك

خمسة عقود

وبضع سنين

قحط؟

لم يعرف السلطان حيفا أنني منذ ضعت

كل يوم أعيش الموت.


Print Page

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق